الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

408

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كما أن التصدق على الفقراء والمساكين والإنفاق عليهم إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) « 1 » . كما أنه ورد في القرآن الكريم بمعنى الخدمة للوالدين والبر بهما ، فقال تعالى : ( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) « 2 » . ويقصد به أحيانا العفو عن المجرمين والمنحرفين ، كما ورد في قوله تعالى : ( وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) « 3 » . والإحسان يقصد به مجاهدة النفس ، والتسابق في الإخلاص ، والاجتهاد في طاعة اللَّه ، كما ورد في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) « 4 » كما أن الطاعة إحسان إلى النفس وإلى اللَّه ، فقد ذكر اللَّه تعالى في أنواع الطاعة بمعنى الإحسان في قوله تعالى : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) « 5 » . كما أن الإحسان تعبير عن الإخلاص : وهو العلامة المميزة لتقوى اللَّه ، فالعبد المخلص مع ربه هو الطائع الصادق المؤمن بالله شريعة وحقيقة ، فالشريعة : أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده ، ثم أن الإحسان هو العطاء . . . والإحسان إلى الناس ، بالمال ، والنصيحة ، والكلمة الطيبة ، والعلم ، وذلك ورد في قوله تعالى : ( وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) « 6 » . والنجدة إحسان إلى المحتاج والمظلوم ، وهذا ما نجده في قوله تعالى :

--> ( 1 ) البقرة : 195 . ( 2 ) البقرة : 83 . ( 3 ) آل عمران : 134 . ( 4 ) العنكبوت : 69 . ( 5 ) يونس : 26 . ( 6 ) القصص : 77 .